المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥١ - التعريف الرابع
٣- ان المال المثلي ان أريد به كل موزون و مكيل، فان الاشياء كلها توزن و تكال، و ان كان على عرف الشارع، فتخرج الأموال المستحدثة، و إن كانت على العرف؛ فما يكال في بلد قد يوزن في بلد آخر و بالعكس.
٤- أوضح الشيخ جعفر كاشف الغطاء تعريف المال المثلي المقدار بالكيل، أو الوزن هو تعريف بالأخص[١]. فالقلمان من نوع واحد، و صنف واحد، و العملة الورقية المتعارفة اليوم أموال مثلية، و ليست ملكية، و لا موزونة.
نعم لا بد من ادراج المال المثلي في معاملة ما هو متوقف على خضوعه لأحد طرق التقدير، و ذلك لا يدخل في صميم المثلية؛ لان هذه الطرق هي السبيل الوحيد فيما يعد التقدير بالمقدار في مقام التعامل به.
٥- توقف التعامل بشيء على الوزن، أو الكيل، أو العد في مقام التقدير لا يحدد معنى المثلي، و الوجه في ذلك ما سنشير إليه في نهاية التعريف ان شاء الله من ان ضمان المال المثلي بالمثل أنما هو لأجل ان اليد الضامنة تلزم بارجاع ما اتلفه مع كافة مكوناته و مقوماته التي لها دخل في رغبة الناس فيه، و ذلك لا يتحقق بمجرد دفع القيمة.
نعم في مقام تفريغ الذمة يجب ان يقدر المدفوع بمقدار التالف، لان في هذه المرحلة يفتقر في مقام الحكم بفراغ الذمة الى معرفة مقدار التالف ليضمن المتلف بذلك المقدار فيلجأ الى الكيل، أو الوزن، أو العد.
فمرحلة فراغ الذمة، و معرفة المقدار هي مرحلة متأخرة على مرحلة اشتغال الذمة، و المثلية ينبغي ان تعرف في مرحلة اشتغال الذمة.
٦- المعروف ان الاصل في التقدير هو الوزن؛ لانه الادق، و يرجع الى الكيل لأجل التسهيل، فما يحتوي عليه المكيال المعين أنما يحدد بالوزن، و بذلك يتحدد المكيال، ثمّ يقاس سائر المكاييل على ذلك.
فعلى ذلك فان الأصل في تقدير الوزن في المكيل، أو الموزون، و اللازم الاكتفاء بالموزون دون ذكر الكيل في التعريف.
[١]