المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٨ - المال المتقوم في القانون المدني
القسم الأول: المال المتقوم:
يعرف المال المتقوم ( (بأنه ما حازه الإنسان فعلًا و جاز له الانتفاع به اختياراً و أحاطه الشارع بالحماية و الصون بحيث يجب ضمانه على من يتلفه مثل العقارات و المنقولات و المطعومات المباحة في الشرع كالبر و الشعير و الخضروات))[١]. و من هذا يلاحظ أنه يشترط لاعتبار المال متقوماً اجتماع أمرين:-
الأول: الحيازة. فيخرج بذلك غير المحاز، و إن أمكن حيازته، كالسمك في الماء.
الثاني: إباحة استعماله، و الانتفاع به شرعاً، في حالة السعة و الاختيار، فيخرج بذلك ما يباح في حالة الضرورة و الاكراه، كالميتة و الدم.
و يرد على هذا التعريف بما يأتي:-
١- إن الظاهر من قيد ( (ما حازه الإنسان فعلًا)) هو حصر المال المتقوم بالأعيان، لأن المنافع لا تحاز عند الحنفية لانعدامها. و قد تقدم أن المال عند جمهور الفقهاء هو الأعيان التي لم ينف الشارع ماليتها، و المنافع المباحة شرعاً و بعض الحقوق كحق التأليف[٢].
٢- إن قيد (ما حازه الإنسان فعلًا) في التعريف يخرج الحيوان الضائع عن مالكه عن كونه مالًا متقوماً مع أنه لو قتله أحد كان ضامناً لمالكه.
المال المتقوم في القانون المدني:
عرف القانون المدني العراقي الشيء المتقوم في المادة (٦١) في الفقرة[٣] بأنه ( (كل شيء لا يخرج عن التعامل بطبيعته، أو بحكم القانون، يصح أن يكون محلًا للحقوق المالية))[٤]
[١]
[٢]
[٣]
[٤]