المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨٩ - أولا الأدلة النقلية
و للحفاظ في سماعه منذ ثلاثة مذاهب، الأول أنه سمع منه مطلقاً. الثاني لا مطلقاً. الثالث: لم يسمع منه الا حديث العقيقة))[١].
و قال ابن حزم ان الحديث[٢]: ( (منقطع، لأن قتادة لم يدرك سمرة)). و قال: ( (الحسن لم يسمع عن سمرة)).
و الجواب: ان هذا الضعف منجبر بشهرته بين الفقهاء، إذ أستدل به كثير منهم و لكن البعض الآخر منهم ناقشوا المبنى. و الاستدلال بما يأتي:
١- ان شهرة الحديث ليست جابرة و مقوية لضعف السند، كما ان اعراض الفقهاء عن رواية صحيحة لا يوجب وهنها، اذ المقياس هو توفر شرائط الحجية و عدمها، و ليست الشهرة بنفسها حجة[٣].
٢- الذين ذكروا الحديث في موارد ضمان اليد، ربما استندوا الى وجوه أُخر، كالسيرة و أيدوا مدعاهم بذكر الحديث استئناساً.
ان اخضاع الحديث المذكور للمقاييس الموضوعة في شأن صحة السند و ضعفه، يُعلم ضعفه بسبب ما ذكر عن بعض رجاله من الضعف، أو عدم السماع. فالرواية تنسب في نهاية رجالها الى سمرة بن جندب، و لو لم يصدر عنه الا تعسفه في استعمال حقه بالنسبة لأخيه الانصاري في قصة النخلة، و من ثمّ اغضابه للنبي صلى الله عليه و آله و سلم من جراء هذه الحادثة في حديث لا ضرر و لا ضرار، و خروجه لحرب الحسين عليه السلام، لكفى بعض ذلك حجة في ضعف السند[٤].
الا ان الحديث حجة عند العلماء، لان شهرته بين العلماء تطمئن الانسان بصدوره، و المدار في حجية الخبر كونه موثوق الصدور، و هو ما ذهب اليه جملة من علماء الاصول و الفقه.
[١]
[٢]
[٣]
[٤]