المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٠١ - المطلب الثاني الاصل رد المثل، أو القيمة
٢- الكفالة لا تصح بالعين، من شروطها في صحتها ان تكون على دين، و ان يكون الدين ثابتاً في الذمة، فتصح الكفالة على كل دين، كالثمن، و الاجرة، و عوض القرض، و دين السلم، و كذا المنفعة، و مع هذا صحة كفالة الاعيان المضمونة، كالمغصوب، أي ضمان ردها الى مالكها، اذا كان للضامن قدرة على انتزاع المضمون. فعلم ان الموجب الاصلي هو القيمة، لانه لو لم يكن ذلك، يجز الضمان على العين[١].
و يرد على هذا الدليل:
أولًا: ان اريد بالكفالة المعنى اللغوي و هو عبارة ( (عن كفالة المال، و تحمله به))[٢] فلا وجه لتخصيصها بالدين، بل مقتضاها شمول الديون و الاعيان على حد سواء، و ان كان المقصود ان في الكفالة مصطلحاً فقهياً يحصرها في الدين، فانه مجرد دعوى خالية عما يدعيها.
و لو سلم انحصار الكفالة في الدين، فنمنع صحتها في العين مع وجودها اذا كانت مضمونة بنفسها، و هي باقية قابلة للارجاع الى مالكها.
ثانياً: ان المقصود بالكفالة كون الشيء المكفول في عهدة الكفيل، و الذي يعتبر فيها هو كون المكفول ثابتاً في عهدة المكفول عنه، و اعتبار أمر زائد في صحة الكفالة يفتقر الى دليل.
ثالثاً: ان الكفالة بالاعيان المضمونة بنفسها صحيحة كالمغصوبة، فمثلًا لو قال رجل لآخر: ( (غصبني فلان فرساً. فقال أنا ضامن الفرس الذي تدعيه))، فهو ضامن بقيمته[٣]
[١]
[٢]
[٣]