المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٧٥ - الزيدية
أ- ما روي عن أبي بكير قال: ( (سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام في الرهن؟ فقال: ان كان الاكثر من مال المرتهن فهلك، ان يؤدي الفضل الى صاحب الرهن، و ان كان أقل من ماله فهلك الرهن، ادى اليه صاحبه فضل ماله، و ان كان الرهن سواء، فليس عليه شيء))[١].
ب- ما روي عن أبي حمزة. قال: ( (سألت أبا جعفر الباقر عليه السلام عن قول علي عليه السلام في الرهن يترادان الفضل؟ فقال: كان علي عليه السلام يقول ذلك. قلت: كيف يترادان الفضل؟ فقال: ان كان الرهن أفضل مما رهن به، ثمّ عطب، رد المرتهن الفضل على صاحبه، و ان كان لا يساوي رد الراهن ما نقص من حق المرتهن. قال: و كذلك كان قول عليه عليه السلام في الحيوان، و غير ذلك))[٢].
ج- ما روي عن عبد الله بن الحكم عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام. قال: سألته عن رجل رهن عند رجل رهناً على ألف درهم، و الرهن يساوي ألفين، فضاع. قال: يرجع عليه بفضل ما رهنه، و ان كان أنقص مما رهنه عليه، رجع على الراهن بالفضل، و ان كان الرهن يساوي ما رهنه عليه، فالرهن فيه))[٣].
فالظاهر من روايات الرهن ان القيمي اذا تلف انتقل ضمانه بمجرد التلف الى القيمة، لانها تدل على لزوم رعاية قيمة العين المرهونة حين تلفها. و ملاحظة نسبتها مع الدين ان كانت مساوية له، فلا شيء على الراهن، و ان زادت عليه أخذ الزيادة، و ان نقصت عنه رد على المرتهن مقدار ما نقص. فتعين يوم التلف في ضمان القيمي.
اعتراض:-
ان مورد هذه الروايات أنما هو الاتلاف، أو التفريط، اذ لا ضمان في تلف الرهن على المرتهن من دون تعد و تفريط. فزمان التلف و الضمان واحد في صور الإتلاف.
[١] المبسوط/ الطوسي/ كتاب الغصب/ حجري بدون ترقيم، الجوامع الفقهية/ جواهر الفقه/ ابن البراج/ ٤٩٥، مختلف الشيعة/ العلامة الحلي/ ٢/ ١٧٧، جامع المقاصد/ الكركي/ ١/ ٣٦٨، الدروس/ الشهيد الأول/ كتاب الغصب/ حجري بدون ترقيم/ مفتاح الكرامة/ العاملي/ ٦/ ٢٠٠، جواهر الكلام النجفي/ ٣٧/ ١٠٤، مسالك الأفهام/ الشهيد الثاني/ ٢/ حجري بدون ترقيم، الروضة البهية/ الشهيد الثاني/ ٧/ ٤٠، الكفاية/ السيد السبزواري/ حجري بدون ترقيم
[٢] شرائع الاسلام/ المحقق الحلي/ ٢/ ٦٨
[٣] جامع المقاصد/ الكركي/ ١/ ٣٦٨