المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٩٩ - ١ اختلاط المثلي بمثله استهلاك
الفصل الخامس اختلاط و انقلاب المال المثلي، و المال القيمي.
المبحث الأول: اختلاط المال المثلي، و المال القيمي:-
نتناول في هذا المبحث اختلاط المال المثلي بمثله، أو بغيره، و كذلك اختلاط المال القيمي بغيره، سواء كان المال المختلط مغصوباً أو وديعة أم مال المفلس المتعلق بحق الغرماء، أم وثيقة رهن أم غيرها.
المطلب الأول: اختلاط المال المثلي بمثله:-
و هذا ينقسم الى فرعين:-
الفرع الأول: اختلاط المال المثلي بمثله، و يمكن تمييزه:-
اذا اختلط المثلي بمثله، و أمكن تمييزه، مثل صغار الحب بكباره، أو زبيب أسود بزبيب أحمر، لزم الخالط تمييزه، ورد ملك المالك و أجرة التمييز على الخالط، و ان لم يتمكن تمييز جميعه، وجب تمييز ما أمكن[١].
الفرع الثاني: اختلاط المثلي بمثله، و لا يمكن تمييزه:-
اذا اختلط المثلي بمثله، بحيث لا يمكن تمييزه، أو امتزج مزجاً رافعاً للتمييز بينهما، فهنالك رأيان في ذلك:-
١. اختلاط المثلي بمثله استهلاك:-
الظاهر من كلام احمد ان حنبل، و قول أبي حنيفة، و قول للزيدية، و وجه للشافعية، و المالكية ان اختلاط المثلي بمثله استهلاك، فيجب على الخالط دفع المثل من
[١] المبسوط/ الشيخ الطوسي/ كتاب الغصب/ حجري بدون ترقيم