المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٠ - المطلب الأول القول بدفع المثل
يضبطه الوصف، و هو ما يصح السلم فيه، و ضمان ما ليس كذلك بالقيمة، كالجوهر، و هو مختار التذكرة)).
و قد لاحظت قولًا رابعاً لم يذهب اليه احد سوى الشيخ محمد رضا آل كاشف الغطاء في تقريراته، و هو التخير بين المثل، أو القيمة في ضمان المال القيمي، اذا تيسر مثله بقوله[١]: ( (الظاهر انه مخير شرعاً بين المثل و القيمة، و لا تتعين عليه القيمة، و الاخبار الدالة على القيمة انما هو ذكر لأحد طرفي التخيير، لا لتعين القيمة، الا ان يدعي ان طريقة العرف في مثلها، و لا يقبلون بالمثل، و هي المناط عند الشارع)).
فالمتعين من ضمان المال القيمي اما دفع مثله، أو قيمته.
المطلب الأول: القول بدفع المثل:
ذهب عبيد الله بن الحسن العنبري، و احمد بن حنبل الى ضمان المال القيمي بمثله، و اشترطا في جبر كل شيء بمثله من حيث الخلقة، و ان تفاوتت أوصافه بان يتساوى في المالية. و هو مذهب ابي موسى، و اختيار الخرقي في غير الحيوان من الحنابلة[٢].
و هو قول أهل المدينة، لان ضمان المال القيمي بمثله فيه رعاية المماثلة صورة و معنى. فكان اولى من القيمة، و هي الدراهم و الدنانير التي تفوت فيها المماثلة صورة[٣].
و قد حكي قول عن مالك، هو ضمان المال القيمي بمثله، سواء كان عن عمد او خطأ، و سواء باشر بالاستهلاك، أو تسبب، و لكن الأصح عند فقهاء المالكية انما هو وجوب ضمان المال القيمي بمثله في القرض. و في باب الاتلافات، و الغرامات ضمان بقيمته[٤]
[١] رواه محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن جميل، عن أبي عبد الله الصادق. وسائل الشيعة/ الحر العاملي/ ١٨/ ٢٣٩، الفروع/ الكليني/ ٧/ ٣١٦، التهذيب/ الطوسي/ ٦/ ٢٥٩
[٢] المكاسب/ الشيخ الأنصاري/ ٧/ ٢٢١
[٣] سبق تخريج الحديث
[٤] كشف الاسرار/ البخاري/ ١/ ١٦٨، المحلى/ ابن حزم/ ٨/ ١٤٠