المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٧٣ - أولا تحديد منطقة الفقدان، و التعذر بالسوق
الباب الثاني أحكام المال المثلي و المال القيمي.
الفصل الأول: حكم تعذر المثل
كان الكلام في الباب الأول فيما اذا كان للمثل وجود خارجي يتمكن الضامن من تحصيله. أما في هذا الفصل، فيقع الكلام فيما لو تعذر المثل، فما ذا يجب على الضامن؟
المبحث الأول: المراد بالتعذر و الفقدان:-
ان تعذر الشيء يكون تارة ابتداء، و لا يرجى حصوله أصلًا، فينقلب قيمياً حكماً و تجب فيه القيمة، و هي قيمة المال المثلي، و أخرى يكون التعذر طارئاً، و هو أما قبل التلف و أما بعد التلف، و ينقسم بحسب الزمان و المكان.
المطلب الأول: التعذر الطارئ حسب الامكنة:-
و هو ما يتعذر وجود الشيء في مكان مع وجوده في مكان آخر، فوقع الاختلاف بين الفقهاء في تحديد المراد من منطقة التعذر و الفقدان، و ذلك لعدم وجود دليل شرعي خاص يحدد المعنى.
أولًا: تحديد منطقة الفقدان، و التعذر بالسوق:-
ورد عن أكثر فقهاء الحنفية في تحديد معنى الفقدان و التعذر بتحديد منطقة الفقدان و التعذر بالسوق.
ذكر أبو بكر الثلجي، و الكرماني ان حد الانقطاع: ( (هو ان لا يوجد في السوق الذي يباع فيه، و ان كان يوجد في البيوت)). و أوضح قاضي زاده ان سبب جعل السوق منطقة تحديد وجود المثل و فقدانه، لان معيار تقويم المقومين هو السوق التي تباع فيه الأشياء، و في غير ذلك لا يتيسر التقويم العادل[١]
[١] الموافقة القطعية: هي الاتيان بجميع الاحتمالات، بأن يأتي المكلف بجميع اطراف العلم الاجمالي في الشبهة الوجوبية، و يترك جميعها في التحريمية. مصادر الحكم الشرعي/ علي كاشف الغطاء/ ١/ ١٩١