المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٨ - المطلب الثاني تعريف المال القيمي اصطلاحا
المطلب الثاني: تعريف المال القيمي اصطلاحاً:
لم يعرف الفقهاء المال القيمي؛ لأنه لم يحصر، و يضبط في ماهية معينة.
نعم خلال تعريفهم للمال المثلي، و عرضهم لمصاديقه ذكروا المال القيمي، و هو خلال ذلك، أو عكس ذلك من العبارات المطلقة العامة، أو عرف المال القيمي بعكس تعريف المال المثلي.
فقد عرف الزيلعي المال القيمي بأنه: ( (غير المكيل و الموزون و العددي المتقارب)).
و يرد عليه بما يلي:-
١- ان تقييد القيمي بغير المكيل و الموزون و العددي المتقارب قد تقدم بأنه لا يمكن ان يرتبط بعنوان المثلي، أو القيمي.
٢- ليس في التعريف عنوان جامع ينطبق على جميع أفراد القيمي، أي صدق العنوان على معنونه، و صدق المفهوم على مصاديقه، إنما هو احصاء لأنواع القيمي.
٣- قد تقدم في تعريف المثلي ان عنوان القيمي و المثلي ليس من الاصول و العناوين الثابتة في العرف، و الاستعمال اللغوي، و انما هما انتزعا عن حكم الفقهاء بكفاية الضمان بالمالية في موارد أنتزع منها عنوان القيمي، و بلزوم ضمان الخصوصيات الدخيلة في المقاصد، و الاغراض العقلائية في موارد اخرى أنتزع منها عنوان المثلي فكان لازماً في مقام التعريف النظر الى هذه النقطة.
و عرفه الشيخ الطوسي من الإمامية بقوله[١]: ( (ما لا يتساوى اجزاؤه، أي لا يتساوى قيمة اجزاؤه)).
و يلاحظ على هذا التعريف:-
١- استخدام كلمة الاجزاء، و ارادة الافراد- كما هو الظاهر- لا يساعد عليه العرف، و لا اللغة. أو ارادة الابعاض منها لا يساعده النظر الدقيق، فان
[١]