المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤٧ - التعريف الثاني
و عرف بعض فقهاء الامامية، كالشهيد الأول في الدروس، و الشهيد الثاني في الروضة البهية، و صاحب الشرح الصغير المال المثلي بقولهم هو: ( (المتساوي الاجزاء و المنفعة، المتقارب الصفات))[١].
و جعله صاحب مسالك الافهام و الكفاية أقرب التعريفات الى السلامة[٢].
و مرادهم من التساوي ما كان لاجل التساوي في الحقيقة، و الجهات المرغبة، لا ما يتفق لأجل التساهل، أو عدم الاطلاع على ما يمتاز به بعض على بعض، كما يتفق في الحيوان و الأرض، فالحيوان باعتبار بواطنه و خصوصياته يختلف في المقاصد، و الجهات المرغبة، كما تختلف الارض في ذلك باعتبار الموقع اختلافاً كثيراً.
الاعتراضات:
١- ان الثوب و نحوه متقارب المنفعة و الصفات و الاجزاء، بل متساوي المنفعة و الصفات و الاجزاء، في النوع الواحد مع أنه يعد مالًا قيمياً، لا مالًا مثلياً عند القدامى[٣].
الجواب:
نمنع تساوي قيمة اجزاء الثوب القديم و لو في النوع الواحد، فنرى أهل العرف يدققون في القطعة الواحدة بين طرفيها، و لو فرض التساوي في قرد، فهو
لا يوجب كونه مالًا مثلياً؛ إذ المدار على الوجود الغالب، و الا فالمتساوي في القيمة و المنفعة يمكن في الجنس.
٢- ان استعمال لفظ الاجزاء و ارادة المصاديق و الافراد غير سديد في مقام التعريف؛ فان كلمة الجزء ظاهرة في البعضية، و قد تقدمت الاشارة الى ذلك ضمن التعريف الأول.
[١]
[٢]
[٣]