المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٣ - الاتجاه الثاني تعريف المال عند فقهاء الحنفية
الطبع معياراً لمالية الأشياء غير سليم، و لا يصح لتحديد معنى شرعي، و كونه مقياساً مميزاً بين المال و غير المال[١].
و يمكن الجواب: بأن الأدوية و السموم يميل إليها الطبع و تدّخر وقت الحاجة بالنظر إلى الحاجة إليها و الانتفاع بها، و ما من شيء إلّا و ينظر إلى نتيجته و فائدته.
٣- إن جميع المباحات التي يمكن إحرازها تعد اموالًا في ذاتها قبل إحرازها، مثل الطير في الهواء، و السمك في الماء، و الشجر في الغابات مع أنه لا يمكن ادخارها لوقت الحاجة، لعدم القدرة عليها قبل الإحراز و التعريف المذكور لا يستوعب ذلك كله.
و يمكن الجواب بأن مراد التعريف و ما يمكن ادخاره، فليس المقصود الادخار الفعلي.
٤- إنّ أنواعاً من الأموال لا يمكن ادخارها، لسرعة سريان الفساد إليها كالخضراوات و الثمار الطازجة، و لا ريب أنها أموال عند الناس.
و يمكن الجواب عنه بأنه ليس للادخار معنى ثابت، فلكل مادة مدة معينة تدخر فيها، فقد تطول المدة و قد تقصر.
كما عرف المال صاحب الحاوي القدسي[٢] بأنه: ( (اسم لغير الآدمي خلق لمصالح الآدمي، و أمكن إحرازه و التصرف فيه على وجه الاختيار))[٣] و يخرج من التعريف العبيد و الإماء بقيد ( (اسم لغير الآدمي)) مع أنها تعد مالًا لدى العرف و الشرع.
و يستفاد من هذا التعريف أن كل ما هو ليس بآدمي مخلوق لمصلحة الآدمي، بشرط إمكان إحرازه و حيازته و التصرف فيه من غير اضطرار يعد من الأموال.
[١]
[٢]
[٣]