المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٨ - ثانيا الروايات الشريفة
النقطة الثانية:
أنه لا قرينة على ان المراد من الشيء هو المعتدى به، اعني به الأعيان الخارجية من النقد و العرض، بل يحتمل ان يراد به الفعل اعني به الاعتداء، و عليه فتكون الآية بعيدة عن غرض المستدل حتى مع جعل كلمة (ما) فيها موصولة.
و يحتمل ان يراد من الشيء ما هو أعم من الفعل، و المعتدى به، و حينئذ فتدل الآية على جواز اعتداء المضروب بالضرب، و اعتداء المشتوم بالشتم، و على جواز اتلاف المال في مقابل الاتلاف، و على جواز أخذ الحنطة بدل الحنطة، و أخذ الفضة بدل الفضة، و هكذا، و على هذا الاحتمال لا يستفاد من الآية الضمان.
النقطة الثالثة:
عدم وجود قرينة على ارادة ضمان المثل من الآية الكريمة في المال المثلي، و ارادة ضمان القيمة في المال القيمي، لأن المماثلة لا تقتضي هذا المهنى، بل هي أعم من ذلك.
و الحاصل من جميع ما ذكر انه لا دلالة في الآية على اداء المثل في المال المثلي، و القيمة في المال القيمي[١].
ثانياً: الروايات الشريفة:-
الروايات التي أشارت الى اداء القيمة عند ضمان المال القيمي كثيرة، و منتشرة في الأبواب الفقهية منها:-
أ- الروايات الدالة على تقويم العبد:-
١- ما روى البخاري بسنده عن ابن عمر: ان رسول الله صلى الله عليه و آله قال: ( (من أعتق شقصاً[٢] له من عبد، أو شركاً، أو قال نصيباً، و كان له ما
[١]
[٢]