المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٥ - المطلب الأول الأصل في الضمان المثل
الفسخ الى ملك المقرض، فوجب على المقترض إرجاعها الى المقرض، كما وجب على المقرض قبولها.
ثالثها: ان نفسر القرض بمعنى لا يقتضي تمليك العين، بل يقتضي جعل العين في عهدة المقترض مع إباحة التصرف فيها، فما دامت العين باقية، فهي مضمونة، فحالها حال بدل الحيلولة، كما ان بدل الحيلولة يباح التصرف فيه لأخذه، و يجب ارجاعه بنفسه مع بقائه بعد رجوع المبدل منه اليه، كذلك العين المقترضة مضمونة، و مباحة، التصرف فيها و مع بقائها يجب ارجاعها بالمطالبة.
المبحث الثاني: ضمان بعد تعذر رد العين:-
اختلف الفقهاء فيما تشتغل ذمة الضامن به في تلف العين المضمونة أ هو المالية، و الخصوصيات، و الأوصاف للعين، فلازمه اشتغال الذمة بالمثل؟ أو أنها تشتغل بالمالية، و لا تتعلق بالخصوصيات و الاوصاف، و الذي يعني اشتغالها بالقيمة؟ أو ان العين تبقى في الذمة حال وجودها الخارجي، و حال عدمها؟
المطلب الأول: الأصل في الضمان المثل:-
ذهب أهل الرأي، و الظاهرية الى ان تدارك الضمان المدلول عليه بالادلة هو رد العين أولًا، فاذا تعذر ذلك فالواجب في التدارك و مساواة البدل للمبدل منه في جميع الخصوصيات و الصفات الموجودة في المبدل، و الا لم يكد يتحقق التدارك التام[١].
قال ابن حزم[٢]: ( (فان عدم المثل من نوعه فكل ما قازمه و ساواه فهو أيضاً مثل له من هذا الباب الا أنه أقل مثلية مما هو من نوعه فلذلك قضينا به عند عدم المثل المطلق)).
[١]/ السنة( ١٣)/ رقم القرار( ٤٧)/ مدنية/ تاريخ القرار ١/ ١١/ ٨٢/ ص ٢٢/ النشرة القضائية/ السنة( ٤)
[٢]/ قضاء محكمة التمييز/ ص ٨١