المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٠١ - ٢ اختلاط المثلي بمثله شركة
٢. اختلاط المثلي بمثله شركة:-
اذا اختلط المثلي بمثله اختلاطاً رافعاً للتمييز، كزيت بزيت، فالمشهور عند الشافعية، و الزيدية، و الرأي الراجح عند الإمامية، و قول أبي يوسف، و محمد، و وجه ثالث للحنابلة، أنه شركة بين الخالط و المالك[١].
جاء في الوجيز في غصب الزيت و خلطه بمثله أنه: ( (لا ضمان لأنه لو خلطه بمثله، فهو مشترك))[٢].
و أوضح صاحب البحر الزخار، من الزيدية، ان اختلاط المثلي بمثله يصير مشتركاً، فيقسم كيلًا، أو وزناً، لأنه حق المالك من العين مع قلة التفاوت[٣].
و ذكر صاحب المبسوط، و مختلف الشيعة، ان اختلاط المثلي بمثله شركة بين المالك و الخالط، و يملك المالك مطالبة الخالط بقسمة المخلوط، فيأخذ مثل كيله منه، لأنه قدر على بعض عين ماله، و بدل الباقي، و لا معنى ان يجبر على مثل من غيره مع وجود بعض العين.
و دليلهم ان العين المثلية موجودة في المخلوط، فلا ينتقل الحق الى المثل، أو القيمة في الجميع مع امكان حصول العين في البعض[٤].
و أوضح السيد السبزواري أنه ليس على الضامن غرامة بالمثل، أو القيمة، لغرض عدم حصول نقص من الخالط على المال، فلا موضوع للغرامة على كل حال، بل الذي عليه تسليم المال، و الأقدام على الافراز و التقسيم بنسبة المالين، أو البيع،
[١] القانون المدني/ السامرائي/ ١٣٣، الموسوعة القانونية العراقية/ ١/ ٢١٥
[٢] القانون المدني/ السامرائي/ ٤٤، الموسوعة القانونية العراقية/ ١/ ١٢٠، القانون المدني/( ٤٠) لسنة ١٩٥١/ ٥٢
[٣] المجلة/ ١٤١
[٤] الموسوعة القانونية العراقية/ ١/ ١٤١، القانون المدني( رقم ٤٠) لسنة ١٩٥١/ ٩٧، أحكام الالتزام/ الحكيم/ ٤٤٩