المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٩٢ - خامسا قيمة بلد التلف
القيمة مثلًا، و لذا تردد صاحب جامع المقاصد في هذا، و لم يرجحه[١].
٣- ان مؤاخذة الغاصب بأشق الأحوال ليس عليها دليل، و قد سبق الكلام على ذلك.
رابعاً: تخيير الضامن:-
ذهب فقهاء الحنفية الى انه اذا كانت القيمة في مكان الخصومة أكثر من مكان العهدة، أو الضمان يخير الضامن ان شاء اعطاه مثله في مكان الخصومة، و ان شاء اعطاه قيمة المثل في مكان العهدة، أو الضمان، و كذا اذا كانت قيمة المثل في مكان الخصومة، أو المطالبة، أو مكان الضمان، أو العهدة متساوية القيمة، كان للمالك ان يطالب الضامن بالمثل[٢]. و عن الخانية كان للمالك ان يطالب الضامن بقيمة المثل[٣].
خامساً: قيمة بلد التلف:-
نقل الاسنوي ان جمعاً كثيراً من فقهاء الشافعية ذكروا ان المثلي اذا انتقل من مكان العهدة، أو الضمان الى بلد آخر، و تلف فيه، وجبت قيمة بلد التلف[٤].
و فصل بعض فقهاء الشافعية ذلك بأنه اذا كانت قيمة المثل في بلد العهدة، او الضمان مثل قيمة بلد التلف، أو أقل منه طالبه بالمثل، و الا فلا يطالبه بالمثل بل يغرمه قيمة بلد التلف، ان كان لنقله مئونة، أو خاف الطريق.
و القيمة- هنا- للحيلولة، فاذا غرم الضامن، ثمّ اجتمع المالك و الضامن في بلد العهدة، أو الضمان، لم يكن للمالك ردها، و طلب المثل، و لا للضامن استردادها
و بذل المثل[٥]
[١] تذكرة الفقهاء/ العلامة الحلي/ ٢/ ٣٧٩
[٢] مهذب الأحكام/ السيد السيد السبزواري/ ١٦/ ٢٩٠
[٣] المصدر السابق
[٤] نهاية المحتاج/ الرملي/ ٥/ ١٦٣، حاشية البجيرمي/ البجيرمي/ ٣/ ١١٩.
[٥] حاشية الجمل/ سليمان الجمل/ ٣/ ٤٨١