المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٥ - الاتجاه الأول تعريف المال عند جمهور الفقهاء
و يرد على التعريف اللغوي بأن الدَّين مالٌ، مع العلم بأنه ليس داخلًا في التعريف، و لا سيما إذا كان الدَّين في ذمة المدين، كما لم يشمل تعريفهم المنفعة، و لم تعد من الأموال، إذ مثلوا بالأعيان فقط و لعل عذرهم في ذلك أن وظيفة اللغوي تنحصر في بيان موارد استعمال الكلمة، فاكتفى بذكر ما يطلق عليه لفظ المال دون بيان الماهية.
المطلب الثاني: المعنى الاصطلاحي للمال:
اختلف الفقهاء في تحديد المعنى الاصطلاحي للمال تبعاً لاختلاف نظرهم فيما يعد مالًا، و ما لا يعد على اتجاهين:
الاتجاه الأول: تعريف المال عند جمهور الفقهاء:
توسع جمهور الفقهاء في تحديد المعنى الاصطلاحي للمال، فشمل الأعيان و المنافع و بعض الحقوق[١].
الإمامية:- حدد فقهاء الإمامية مفهوم المال و المالية من خلال كلامهم على كون المبيع متمولًا.
و قد أوضح العلامة الحلي مفهوم المال بما كان فيه منفعة مقصودة، و هذه المنفعة محللة عند الشارع، فما لا منفعة فيه ليس مالًا، و ما اسقط الشارع منفعته لا يعتبر مالًا،
[١] قسم الفقهاء الحق بحسب أحكامه إلى ثلاثة أقسام:-