المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢١٢ - ٣ - قيمة يوم التلف
و اعترض على ذلك بما يأتي:-
أولًا: لو وجبت القيمة وقت الاعواز، فاللازم اذا تمكن الضامن من المثل بعد الاعواز، و لم يسلم العوضي لا يجزي تسليم المثل لاستقرار القيمة في ذمته، و الأصل بقاؤها و التالي باطل[١].
ثانياً: ان التعذر بمجرده لا يوجب الانتقال الى القيمة بحسب الحكم الوضعي، و ان أوجب الانتقال اليها بحسب الحكم التكليفي. فمتى لو يجب الانتقال لما في الذمة لم يتعين الانتقال الى القيمة.
ثالثاً: ان الاستصحاب القاضي ببقاء المثل في الذمة، بل عموم الدليل القاضي بالاشتغال بالمثل حجة محكمة، كما ان سبق علم الله تعالى بتعذر المثل حال الاداء، لا يوجب الانتقال اليها.
رابعاً: ان الواجب هو كلي، و تعذر وجوده ببعض افراده لا يكون به تالفاً و معدوماً، و تنزيل ذلك في الحكم منزلة التلف يحتاج الى دليل صالح لإسقاط حق المالك من المثل اذا صبر.
خامساً: ان أريد انقلاب ما في الذمة الى القيمة في وقت التعذر، فلا دليل عليه. و ان أريد وجوب الاسقاط بالقيمة، فهو و ان حدث يوم التعذر، الا ان اسقاطه في كل زمان بأداء قيمته في ذلك الزمان، و ليس مكلفاً في الزمان الثاني بما يتحقق به الاسقاط في الزمان الأول، كما نبه عليه الشيخ الانصاري في المكاسب[٢].
٣- قيمة يوم التلف:-
هو أحد الوجوه المحكية عن الشافعية في الغصب، و تلف العارية المضمونة، و الحنابلة، و الزيدية، و الحنفية، في تلف المبيع بالعقد الفاسد، و الأمامية في تلف وثيقة الرهن بالتعدي و التفريط باعتبار قيمة المثل المتعذر يوم تلف المثلي[٣]
[١]
[٢]
[٣]