المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٤٠ - القول الثاني - ان الشفيع يتملك المشفوع فيه بقيمة المال القيمي الذي أخذ به المشتري،
ما اذا كان الثمن قيمياً، فيبقى لزوم الاقتصار في الحكم بها على المتيقن هو ما اذا كان الثمن مثلياً.
القول الثاني:- ان الشفيع يتملك المشفوع فيه بقيمة المال القيمي الذي أخذ به المشتري،
و هو مذهب الحنفية، و المالكية، و الشافعية، و الزيدية، و الظاهرية، و قول المفيد في المقنعة و الشيخ الطوسي في المبسوط، و أبي صلاح، و ابن ادريس، و رجحه المحقق الحلي، و الشهيد الأول، و الثاني، و السيد السبزواري، و نسب الى أكثر الإمامية[١].
قال الطوري الحنفي[٢]: ( (و إن اشترى داراً بعرض، أو عقار، أخذها الشفيع بقيمته و بمثله لو كان مثلياً)).
معللًا ذلك بأن الشفعة يتملكها الشفيع بمثل ما يملكها المشتري به، ثمّ المثل لا يخلو، اما ان يكون مثلًا له صورة و معنى، كالمكيل، و الموزون، و العددي المتقارب، و أما ان يكون معنى لا صورة، و هو ما عدا ذلك فيعتبر ذلك المثل، أي القيمة، كما في ضمان العدوان، فيأخذ به، لأنه بدل منها.
و أوضح ابن رشد الحفيد المالكي بأن الشفيع يأخذ الشفعة بقيمة الشقص، ان كان العوض مما ليس يتقدر، مثل ان يكون معطى في خلع. و أما ان يكون معطى في شيء بقدر، و لم يكن دنانير، و لا دراهم، و لا بالجملة مكيلًا، و لا موزوناً فإنه يأخذه الشفيع بقيمة ذلك الشيء الذي دفع الشقص فيه[٣]
[١] بدائع الصنائع/ الكاساني/ ٥/ ٢٧، الخرشي/ الخرشي/ ٦/ ١٦٥، المهذب/ الشيرازي/ ١/ ٣٧٩، مغني المحتاج/ الشربيني/ ٢/ ٣٠١، المغني/ ابن قدامة/ ٥/ ٥٢٨، الانصاف/ المرداوي/ ٦/ ٣٠٢، البحر الزخار/ المرتضى/ ٤/ ٢٤، المحلى/ ابن حازم/ ٩/ ٩٤، تذكرة الفقهاء/ العلامة الحلي/ ١/ ٥٩٦
[٢] المغني/ ابن قدامة/ ٥/ ٥٠٥، مختلف الشيعة/ العلامة الحلي/ ٢/ ١٢٦/ مسائل الخلاف/ الشيخ الطوسي/ ١/ ٢٦٣، حلية العلماء/ قفال/ ٥/ ٢٩٤، الروضة البهية/ الشهيد الثاني/ ٤/ ٤٠٣
[٣] مسائل الخلاف/ الشيخ الطوسي/ ١/ ٢٦٣