المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٧٩ - الاعتراض الثاني
٢- ما روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: ( (لا ضرر و لا ضرار))[١].
و تقريبه: ان إلزام الضامن بتحصيل المثل من الأمكنة البعيدة ضرر. و هو منفي ب ( (لا ضرر و لا ضرار)). لا ينتقض الحديث بما اذا كان المال المضمون موجوداً حيث حكم الفقهاء بوجوب رده و ان كان يستلزم الضرر الكبير.
٣- ان قاعدة العسر و الحرج الثابتة بالآيات الكريمة، و الروايات الكثيرة مانعة من إلزام الضامن على نقل المثل من البلدان البعيدة، و تحمل المشقة. و ان العسر و الحرج الغالب يوجب رفع التكليف بالمرة[٢].
٤- ان المال المضمون بعد ما أتلف اشتغلت ذمة الضامن ببدله، و هو المثل على القول بثبوته في الذمة، و حال هذا المال المستقر في الحال بدلًا عن المال المضمون كحال سائر الديون بل هل منها، و لا خصوصية للمثل تخرجه عن الديون. و المستفاد من الأدلة و كلمات الفقهاء عدم التضييق على المدين، و عدم الاضرار به. و ربما يؤيد على أصل التأدية على نحو المتعارف من التأدية بملاحظة حال المدين و زمانه من غير فرق بين كون دينه حاصلًا عن سبب محلل، أو محرم[٣].
و يدل على ذلك بعض الروايات منها:-
ما ورد في مستثنيات الدين فيما رواه الحلبي عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام. قال: ( (لا تباع الدار، و لا الجارية في الدين، و ذلك انه لا بد للرجل من ظل يسكنه، و خادم يخدمه))[٤]
[١]
[٢]
[٣]
[٤]