المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٨١ - المبحث الخامس ضمان قيمة يوم الأداء
حين توفرها من جميع شرائطها، فلا يمكن ربط أحد الوجودين بالآخر بوجه، فان الوجود الذمي خاضع لدليل الضمان، و الوجود الخارجي يخضع لأسبابه الواقعية.
القانون المدني:-
ان المال القيمي تعين قيمته يوم لزوم الضمان، أي أول يوم الضمان في القانون المدني العراقي.
جاء في المادة (٩٦٠) ان: ( (الوديعة اذا لزم ضمانها، فان كانت من المثليات، تضمن بمثلها، و ان كانت من القيميات، تضمن بقيمتها يوم لزوم الضمان))[١].
و اختلف شراح القانون المدني في تحديد قيمة القيمي بحسب الزمان بكونه وقت الغصب، أو وقت الخصومة بالنسبة لمورد الغصب[٢].
و لذا جاءت قرارات محكمة التميز تارة تعين قيمة المال القيمي يوم المطالبة، لا أول يوم الضمان، أو الغصب. جاء في القرار (٤٧): ( (اما القول بوجوب تقدير قيمة الحلي وقت الغصب، فهو قول غير وارد، لأن التقدير يجب ان يكون بتاريخ اقامة الدعوى))[٣].
و تارة تعين قيمة القيمي بعد اتلافه يوم الغصب أي أول يوم الضمان[٤].
و أكد الأستاذ منير القاضي ان المغصوب القيمي يجب على الغاصب أداء قيمته يوم الغصب. أي أول يوم الضمان[٥]. و أخذ القانون المدني في تعيين قيمة القيمي أول يوم الضمان من مجلة الأحكام العدلية في المواد (٣٧١) و (٧٤٢) و (٨٠٣) و (٨٩١) من كل من تلف المبيع بالبيع الفاسد، و تلف وثيقة الرهن بتعدّ و تفريط، و الوديعة اذا تلفت بتعدّ و تفريط، و الغصب[٦]
[١] ضعيفة بسهل بن زياد. الكافي/ الكليني/ ٥/ ٢٣٤، وسائل الشيعة/ الحر العاملي/ ١٣/ ١٢٩
[٢] الرواية ضعيفة بعبد الله بن الحكم و غيره. من لا يحضره الفقيه/ الصدوق/ ٣/ ١٩٦، وسائل الشيعة/ العاملي/ ١٣/ ١٣٠
[٣] مصباح الفقاهة/ التوحيدي/ ٣/ ١٩٩
[٤] سبق تخريج الحديث
[٥] المكاسب/ الشيخ الانصاري/ ٧/ ٢٦٣
[٦] مختلف الشيعة/ العلامة الحلي/ ٢/ ١٧٧