المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٧٣ - الفرع الأول شروط المال المثلي
كان كذلك خرج عن المثلي؛ لما عرفت من عدم اعتبار الضمان فيما لا يمكن رده بحسب العادة)).
٢- ان العزة بمعنى الندرة، و النادر كالمعدوم، و لا ضمان لمعدوم، أي لا ضمان بمثله.
٣- ان في موارد العزة يكون اجحاف غالباً من ناحية البائع، فيما لو أريد شراؤه منه لدفع المثل فيكون- وقتئذ- ضررياً ينفيه حديث: ( (لا ضرر و لا ضرار))[١].
و يعترض على ما جاء اعلاه بأنه انما هو معتبر في معنى المثلي لا شرطه، و الشرط أمر خارج عن المشروط بأي معنى فسر، سواء أفسر بعدم المانع، أم فسر بما يهيئ الظرف الملائم لتأثير المؤثر في المتاثر المنفعل، كالمقابلة المعتبرة في تأثير النار في احراق الحطب.
ثانياً: ان لا يفسد المال بيوم، أو ببضعة أيام، بمعنى أنه لا يحدث بمرور الأيام و الساعات تغيير فيه، كالفواكه و الخضروات، و لأجل ذلك حكم الطوسي في المبسوط بقيمية العنب و الرطب و أمثاله، لطروء التغير، و فساد صورتهما ببقائهما في عرض الهواء، أو غيره بمقتضى طبيعتهما بمدة غير كثيرة، فللجديد الطري منها قيمة سوقية معينة، و لليابس سعر آخر محدد[٢].
اعتراض:
يعد الجديد من العنب و الرطب صنفاً خاصاً عند العرف، و اليابس منهما صنفاً آخر. و حديث فساده بيوم واحد، أو أقل، أو أكثر، و عدم فساده هما عنوانان مستقلان لا صلة لهما للمثلية.
ثالثاً: ان يكون تماثل الصفات ملازماً مع التساوي في المالية، و الا فلا يفيد وحده. قال النائيني[٣]: ( (ان يكون تلك الصفات المتحدة نوعاً أو صنفاً مالها قيمة فلو لم تكن
[١]
[٢]
[٣]