المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٧٥ - الفرع الأول شروط المال المثلي
بالمثل، يكون في تردد و حيرة في دفعه لمالك الهيئة أو المادة، و لأيهما دفع لا يبرئ ذمته، حيث لم يحرز البراءة بعد علمه بالاشتغال[١].
اعتراض:
انه هنالك مرحلتين مرحلة الحكم، و مرحلة الموضوع، و قد خلط بينهما، و الكلام المذكور اعلاه بصدد تعريف المال المثلي، و بيان ماهيته، لا في مقام تحديد الحكم الذي هو مرحلة اخرى ثانية، فاشتراكه بين المادة و الهيئة لا صله له بمرحلة التحديد في الحكم في المصنوعات المذكورة بالمثل.
و أما عدم إمكان دفعه، فلاجل عدم معرفته للمالك الحقيقي، و هذا أمر اجنبي عن المسألة.
و يضاف الى ما تقدم من ان الشرط يكون اجنبياً عن المشروط، و ما جاء إنما هو تعريف و تحديد لمعنى المثلي، اللهم الا ان يراد بالشرط بيان ما يعتبر في المماثلة، و الحكم بالمثلية، كما لا يبعد ان يقال ان ذكره حينئذ بعد التعريف يكون مستدركاً. فاخراج المصنوعات عن المثلية انما يتمشى في المصنوعات القديمة، أما المصنوعات الحديثة، التي تصنعها المكائن، و لا يختلف الفرد مع نظيره فيما يعتبر في الماثلة، فلا يمكن. دعوى خروجها عن المماثلة.
[١]