صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٨٥ - الأمر الأول اشتراط حضور الإمام مطلقا في صحة والوجوب
الذريعة[١] ولكن لم يروِ عنه كبار رواتنا المتأخّرين عن الصدوق؛ كالمفيد والشيخ وغيرهما، فلا عبرة بالرواية من جهة السند.
أمّا دلالتها: فقد يقال بأنّ عبارة «والاجتماع إليها فريضة مع الإمام» ظاهرة في شرطية الإمام المعصوم في انعقاد صلاة الجمعة؛ لأنّ الاجتماع شرط في انعقاد الجمعة، وقد صرّحت الرواية بشرطية الإمام في وجوب الاجتماع، فتكون الرواية بالتالي دالّة على شرطية إمام الأصل في انعقاد الجمعة؛ فإنّ لفظ «الإمام» في الرواية ظاهر في الامام المعصوم؛ لأنّ المقصود بالإمام هنا لو كان مطلق من يصحّ الائتمام به للزم أن تكون العبارة مستدركة؛ لأنّ صدر الرواية قد صرّح بوجوب صلاة الجمعة وهي لا تكون إلّا جماعةً، فلو أريد بالإمام في ذيلها إمام الجماعة لزم الاستدراك، وهو خلاف الظاهر، فتكون الرواية دالّة على شرطية حضور إمام الأصل في انعقاد صلاة الجمعة.
ويرد على الاستدلال بها زائداً على سقوطها من جهة السند: أنّ لفظ «الإمام» فيها عامّ يشمل الإمام الذي تجتمع فيه شرائط إمامة الجمعة؛ من العدل والقدرة على الخطبتين وغير ذلك، ولا يلزم من ذلك أن تكون العبارة مستدركه؛ لأنّ عبارة الصدر تدلّ على وجوب إقامتها، وعبارة الذيل تدلّ على وجوب الحضور بعد إقامتها، فلا استدراك في العبارة ليستلزم حمل الذيل الظاهر في إرادة مطلق الإمام على خصوص الإمام المعصوم (ع).
٧. ما ورد في دعاء الجمعة والأضحى عن الإمام علي بن الحسين:
«اللهمَّ إِنَّ هَذَا الْمَقَامَ لِخُلَفَائِكَ وأَصْفِيَائِكَ ومَوَاضِع أمَنَائِكَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ الَّتِي اخْتَصَصْتَهُمْ بِهَا قَدِ ابْتَزُّوهَا ...» إلى آخر الدعاء[٢].
والجواب:
[١] الذريعة إلى تصانيف الشيعة ٢٥٣: ١٥.
[٢] الدعاء ٤٨ من أدعية الصحيفة السجّادية.