صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٤٤ - الأمر الثاني أدلة القول بوجوب صلاة الجمعة تعيينا مطلقا
«أَوَّلُ وَقْتِ الْجُمُعَةِ سَاعَةُ تَزُولُ الشَّمْسُ إِلَى أَنْ تَمْضِيَ سَاعَةٌ، فَحَافِظْ عَلَيْهَا ...» الحديث[١].
دلّت الرواية بمقتضى الأمر بالمحافظة على وجوب الإتيان بصلاة الجمعة في أوّل وقتها وهو الزوال، فتدلّ على وجوبها التعييني، وإلّا لم يكن وجه لوجوب المحافظة عليها إن كان من الجائز تركها ولو إلى بدل.
الطائفة السادسة: ما دلّ على وجوبها التعييني المطلق على كل من كان منها على فرسخين أو أقلّ، فمن ذلك:
١. ما رواه الشيخ بإسناد صحيح عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ:
«تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهَا عَلَى فَرْسَخَيْنِ.»[٢].
٢. وما رواه الكليني بإسناد صحيح أيضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ:
«تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ مِنْهَا عَلَى فَرْسَخَيْنِ.»[٣].
٣. وما رواه الكليني أيضاً بإسناد صحيح عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ:
«تَجِبُ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهَا عَلَى رَأْسِ فَرْسَخَيْنِ فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.»[٤].
[١] المصدر السابق: ح ١٣ و ١٩.
[٢] المصدر السابق: الباب ٤ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ح ٥.
[٤] المصدر السابق: ح ٦.