صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٢٠ - الأمر الثاني أدلة القول بوجوب صلاة الجمعة تعيينا مطلقا
٣. وحكى السيد ابن طاووس أيضاً قال: وذكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني في الجزء الأوّل من كتاب جمع المصاحف ستّة أحاديث أنّ ذلك كان في مصحفها، و ثماني أحاديث أنّه كذلك في مصحف حفصة، وروى حديثين أنّه كان كذلك في مصحف أمّ سلمة[١].
وهناك روايات أخرى كثيرة بعضها صحيح عن الأئمة المعصومين صرّحت بأنّ المراد بالصلاة الوسطى صلاة الظهر، ولو ضممناها إلى صحيحة زرارة السابقة وغيرها ممّا ذكرناه، وإلى ما ورد في قراءة الآية بعطف صلاة العصر على الصلاة الوسطى الدالّ بالالتزام على تفسير الصلاة الوسطى بصلاة الظهر، أمكن دعوى تواتر تفسير الصلاة الوسطى بصلاة الظهر.
فممّا ورد في تفسير الصلاة الوسطى بصلاة الظهر زائداً على ما ذكرناه:
١. ما رواه الصدوق في معاني الأخبار بسند صحيح عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ صَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ وَ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ (ص)»[٢].
٢. وروى العيّاشي في تفسيره عن زرارة ومحمد بن مسلم أنّهما سألا أبا جعفر عن قول الله:
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى)،
قال: «صلاة الظهر، وفيها فرض الله الجمعة ...» الحديث[٣].
٣. وروى العيّاشي أيضاً في تفسيره عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ:
الصَّلاةِ الْوُسْطى: الظُّهْرُ ...» الحديث[٤].
[١] المصدر السابق.
[٢] معاني الأخبار: ٣١٣.
[٣] البرهان في تفسير القرآن ٢٣١: ١.
[٤] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب أعداد الفرائض، ح ٥.