صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٧ - أهمية الصلاة في كتاب الله
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ\* ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً\* فَادْخُلِي فِي عِبادِي\* وَ ادْخُلِي جَنَّتِي[١].
فللصلاة إذاً جانبان: جانب سلبي به تردع المصلّي عن الفحشاء والمنكر، وجانب إيجابي وهو الأهمّ والأكبر وهو كونها ذكراً يصعد ويسمو بالإنسان إلى منتهى درجات القرب إلى الله تعالى.
٢. ثمّ إنّ إقامة الصلاة من أهمّ أوصاف المؤمنين والمتّقين، قال تعالى:
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ\* الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ[٢].
وقال تعالى:
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ\* الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ[٣].
٣. وبالصلاة يتطهّر الإنسان المؤمن أخلاقياً من الرذائل والملكات الخبيثة التي يبتلى بها عامّة الناس، فقد قال سبحانه:
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً\* إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً\* وَ إِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً\* إِلَّا الْمُصَلِّينَ[٤].
٤. وبها يتزكّى الإنسان فتنمو فيه الملكات الفاضلة، ويسمو أخلاقياً وعملياً، فقد قال سبحانه وتعالى:
[١] سورة الفجر: ٢٧- ٣٠.
[٢] سورة البقرة: ٢ و ٣.
[٣] سورة الأنفال: ٢ و ٣.
[٤] سورة المعارج: ١٩- ٢٢.