صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥٠ - الجهة الأولى في بيان أقوال الفقهاء
يكون إلّا مع احتمال الضرر. فعبارة الشيخ هنا كالصريحة في وجوب إقامتها مع عدم حضور الإمام أو نائبه الخاص، وعلى ذلك تحمل سائر عباراته، وقد أشرنا سابقاً إلى عبارته في الخلاف وظهورها في اختصاص شرط حضور الإمام أو من نصبه في صحّة الجمعة وانعقادها بعصر التمكّن من إقامتها بنفسه أو بمن نصبه لها.
والحاصل: أنّ المتأمّل المنصف في مجموع كلمات الشيخ في كتبه لا يشكّ في أنّ مذهب الشيخ اختصاص شرط حضور الإمام أو نائبه في صحّة الجمعة وانعقادها بظرف التمكّن من ذلك، وسقوط هذا الشرط عند عدم التمكّن منه، فتجب صلاة الجمعة مع عدم إمكان حضور الإمام أو من نصبه لذلك وجوباً تعيينيّاً.
وقال سعيد بن عبد الله الراوندي في كتابه فقه القرآن:
«اعلم أنّ فرض الجمعة يلزم جميع المكلّفين إلى أن قال: وعند اجتماع شروطه لا يجب إلّا عند حضور سلطان عادل أو من نصبه»[١].
[١] فقه القرآن( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) ٥٠٩: ٤.