صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٢ - الجهة الأولى في بيان أقوال الفقهاء
المتقدّمين خالٍ عن ذكر هذا الشرط، وفي الذخيرة عبارات كثيرة واضحة الدلالة على خلاف هذا الشرط قلت: يأتي نقل هذه العبارات التي أشار إليها وفي المفاتيح والماحوزية: انّ ادّعاء الإجماع على الاشتراط مقلوب على مدّعيه»[١].
وقال ايضاً:
«وأمّا القول الأوّل وهو الوجوب عيناً في زمن الغيبة فقد عرفت أنه خيرة الشهيد الثاني في رسالته، وولده في رسالته، وسبطه، والشيخ نجيب الدين، والمولى الخراساني في كتابيه أي الكفاية والذخيرة والكاشاني في المفاتيح والشهاب الثاقب والوافي، والشيخ سليمان في رسالتيه، والسيّد عبد العظيم، والشيخ أحمد الخطّي، ومولانا الحرّ في الوسائل، ومولانا الشيخ أحمد الجزائري في الشافية، وصاحب الحدائق، والسيّد علي صائغ. واحتمله احتمالًا في الذكرى، ونسبوه إلى المفيد في المقنعة وكتاب الاشراف، وإلى أبي الفتح الكراجكي، وإلى أبي الصلاح التقي، وإلى ظاهر الصدوق في المقنع والأمالي، وإلى الشيخ في التهذيب، وإلى الشيخ عماد الدين الطبرسي»[٢].
وقد صرّح صاحب الوسائل بعدم اشتراط حضور الإمام أو من نصبه في الوجوب التعييني لصلاة الجمعة، وقد عقد لذلك باباً خاصاً في الوسائل[٣].
اتّضح إذاً مما حكيناه من أقوال الفقهاء منذ عصر الصدوق إلى عصر صاحب الحدائق (قدس سرهم) ذهاب جمعٍ كثير منهم بل أكثرهم إلى وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة وجوباً تعيينيّاً، من غير اشتراط حضور الإمام الأصل أو نائبه الخاص.
هذا بالنسبة الى الطائفة الأولى من أقوال الفقهاء في هذه المسألة.
[١] مفتاح الكرامة ٥٦: ٣.
[٢] المصدر السابق: ٥٧.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٥ من ابواب صلاة الجمعة.