صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٨ - الجهة الأولى في بيان أقوال الفقهاء
«باب وجوب الجمعة وعلى كم تجب»[١].
ثم أورد الأخبار الدالّة على الوجوب العيني ولم يورد خبراً يدلّ على اشتراط الإمام أو نائبه إلى أن قال: وكذا الصدوق في الفقيه قال: «باب وجوب الجمعة وفضلها» إلى أن قال: وقال في كتاب المجالس في مجلسٍ أورده لوصف دين الإمامية: «والجماعة يوم الجمعة فريضة» ... إلى آخر ما قاله المجلسي في هذا المقام[٢].
وقال الشيخ الصدوق في الهداية:
«فرض الله عزّ وجلّ من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة، فيها صلاة واحدة فرضها الله عزّ وجلّ في جماعة، وهي الجمعة إلى أن قال: فإذا اجتمع يوم الجمعة سبعة ولم يخافوا، أمّهم بعضهم وخطبهم»[٣].
وظاهره وجوب صلاة الجمعة تعييناً من دون اشتراط حضور الإمام الأصل أو نائبه. وممن ذهب إلى وجوب صلاة الجمعة تعييناً مطلقاً: الشيخ المفيد فيما دلّ عليه صريح كلامه في المقنعة، إذ قال:
«وإذا حضر الإمام وجبت الجمعة على سائر المكلّفين إلّا من عذره الله تعالى منهم». ثم قال: «والشرائط التي تجب في من يجب معه الاجتماع: أن يكون حرّاً، بالغاً، طاهراً في ولادته، مجنَّباً من الأمراض: الجذام والبرص، سويّاً في خلقته، مسلماً، مؤمناً للحقّ بأسره في ديانته، مصلّياً للفرض في ساعته، فإذا كان كذلك واجتمع معه أربعة نفر وجب الاجتماع»[٤].
[١] الكافي ٤١٨: ٣.
[٢] بحار الأنوار ١٣٩: ٨٩- ١٤٤.
[٣] الهداية: ١٤٥. تحقيق: مؤسسة الإمام الهادي، قم المقدسة.
[٤] المقنعة: ١٦٣. تحقيق: جامعة المدرسين بقم المقدسة.