صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٤٧ - الشرط الثالث عدم الدخول تحت العناوين المستثناة من الوجوب
«أَيُّمَا مُسَافِرٍ صَلَّى الْجُمُعَةَ رَغْبَةً فِيهَا وَحُبّاً لَهَا، أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَجْرَ مِائَةِ جُمُعَةٍ لِلْمُقِيمِ»[١].
وممّا يدلّ على صحّتها من المسافر: ما رواه الشيخ في المصباح عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، قَالَ:
«سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ، فَجَعَلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَيْنِ إِلَّا الْجُمُعَةَ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ ... الحديث[٢].
تدلّ الرواية بأنّ للجمعة وقتاً واحداً للمسافر والمقيم معاً، فهي تدلّ بالالتزام على صحّتها من المسافر.
كما ورد ما يدلّ على صحّتها عن المرأة؛ مثل صحيحة أَبِي هَمَّامٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع):
«إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْجُمُعَةَ رَكْعَتَيْنِ فَقَدْ نَقَصَتْ صَلَاتَهَا، وَإِنْ صَلَّتْ فِي الْمَسْجِدِ أَرْبَعاً نَقَصَتْ صَلَاتَهَا؛ لِتُصَلِّ فِي بَيْتِهَا أَرْبَعاً أَفْضَلُ»[٣].
فإنّ لازم نقصان الصلاة صحّتها؛ فإنّ الصلاة الباطلة ليست صلاة، ولا يصحّ وصفها بالنقصان، فتدلّ الرواية على صحّة صلاة الجمعة من المرأة وإن لم تجب عليها وجوب تعيين.
كما ورد ما يدلّ على صحّتها عنهما أي المسافر والمرأة وعن العبد، كالذي رواه الشيخ بإسناده عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عن بعض أصحابنا، عن الصادق (ع) في حديث:
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٢.
[٢] المصدر السابق: الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة، ح ١٨.
[٣] المصدر السابق: الباب ٢٢ من أبواب صلاة الجمعة، ح ١.