صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٣٣ - الشرط الثاني العدد
الحديث؛ فإنّ لسانها لسان الرفع الامتناني، فلا يرتفع به إلّا الإلزام لا الصحّة. وممّا يؤيّد صحّة صلاة الجمعة من هؤلاء:
ما رواه في الوسائل عن قرب الإسناد عن الكاظم (ع)، قال:
سألته عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَيْهِنَّ مِنْ صَلاةِ الْعِيدَيْنِ والْجُمُعَةِ مَا عَلَى الرِّجَالِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»[١].
بعد حملها على إرادة مطلق المطلوبيّة بقرينة ما دلّ على عدم وجوبها على النساء.
وكذا ما رواه في المستدرك عن دَعَائِم الإسْلامِ عَنْ عَلِيٍّ (ع) أَنَّهُ قَالَ:
«إِذَا شَهِدَتِ الْمَرْأَةُ والْعَبْدُ الْجُمُعَةَ أَجْزَأَتْ عَنْهُمَا مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ «[٢].
وكذا ما رواه في الوسائل عن الصادق (ع):
فَإِنْ حَضَرَ وَاحِدٌ مِنْهُمُ الْجُمُعَةَ مَعَ الامَامِ فَصَلّاهَا هَلْ تُجْزِيهِ تِلْكَ الصَّلاةُ عَنْ ظُهْرِ يَوْمِهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ ...» الحديث[٣].
و أمّا رجحان صلاة الجمعة لهم بالنسبة إلى صلاة الظهر: فإنّ الظاهر من أدلّة الباب عموم رجحان الجمعة على الظهر الشامل لجميع العناوين التسعة المستثناة، بل ولكلّ من لم تجب عليه الجمعة بالوجوب التعييني.
فقوله (ع) في صحيحة ابن بكير:
«مَا مِنْ قَدَمٍ سَعَتْ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلّا حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهَا عَلَى النَّارِ»[٤].
[١] المصدر السابق: الباب ١٨ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٢.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب صلاة الجمعة، ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٨ من أبواب صلاة الجمعة، ح ١.
[٤] المصدر السابق: الباب ١ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٧.