صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٣٠ - الشرط الثاني العدد
سند الرواية غير تامّ، لكنّ دلالتها كسابقتها دلالة تامّة.
ووجه دلالتها واضح؛ إذ دلّت على كون صلاة الجمعة مرّة واحدة أكثر ثواباً وأرضى لله سبحانه من صلاة عيد الأضحى عشر مرّات، وهذا التعبير فيه دلالة واضحة على رجحان صلاة الجمعة شرعاً رجحاناً مؤكّداً.
٧. ما رواه الصدوق في المجالس عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَاتَانَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي زِيَادٍ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ:
قَالَ الصَّادِقُ (ع): «مَا مِنْ قَدَمٍ سَعَتْ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلّا حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهَا عَلَى النَّارِ»[١].
لا إشكال في سند الرواية إلّا من جهة الحسين بن إبراهيم بن ناتانة؛ لعدم ورود توثيق بشأنه، إلّا أنّه من مشايخ الصدوق الذين ترضّى عليهم. والذي نميل إليه في خصوص مشايخ الصدوق الذين ترضّى عليهم: أنّهم ثقات، ببيانٍ ليس هنا مجال التعرّض له، فالرواية معتبرة السند في رأينا، ومع الغضّ عن ذلك فإنّ مضمونها ممّا يوثق بصحّته؛ للقرائن الدالّة على ذلك، ومنها الروايات الصحيحة الموافقة لهذا المضمون.
أمّا دلالتها فواضحة؛ من جهة التصريح بكون السعي إلى الجمعة سبباً لغفران الله سبحانه والنجاة من عقابه.
٨. ما رواه الصدوق أيضاً عن الحسين بن إبراهيم بن ناتانة، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى، عَنْ حَرِيزِ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ الْبَاقِرِ (ع)، قَالَ في حديث:
«فَإِنْ تَرَكَ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ ثَلاثَ جُمَعٍ فَقَدْ تَرَكَ ثَلاثَ فَرَائِضَ ولا يَدَعُ ثَلاثَ فَرَائِضَ؛ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ إِلّا مُنَافِقٌ»[٢].
[١] المصدر السابق: ح ٧.
[٢] المصدر السابق: ح ٨.