صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٢٣ - الشرط الثاني العدد
القول الثاني: كون الخمسة شرطاً للوجوب والانعقاد معاً. وقد نسبه في الجواهر إلى الأشهر، وفي جامع المقاصد إلى المشهور.
القول الثالث: كون السبعة شرطاً للوجوب والانعقاد معاً. وهو مختار الحلبي في إشارة السبق على ما يدلّ عليه ظاهر كلامه.
القول الأوّل:
أمّا القول الأوّل وهو المختار ففيه جهات ثلاث ينبغي البحث عن كل منها على حدة:
الجهة الأولى: كون السبعة شرطاً للوجوب التعييني:
وتدلّ عليه روايات كثيرة:
منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع)، قَالَ: قُلْتُ لأبِي جَعْفَرٍ (ع): عَلَى مَنْ تَجِبُ الْجُمُعَةُ؟ قَالَ:
«تَجِبُ عَلَى سَبْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ولا جُمُعَةَ لأقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدُهُمُ الإمَامُ، فَإِذَا اجْتَمَعَ سَبْعَةٌ ولَمْ يَخَافُوا أَمَّهُمْ بَعْضُهُمْ وخَطَبَهُمْ «[١].
فإنّ الرواية بمنطوق صدرها ومفهوم ذيلها بل ومنطوقه تدلّ على اشتراط السبعة في الوجوب، وسندها صحيح كما أسلفنا سابقاً.
ومنها: صحيحة مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)، قَالَ:
«تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى سَبْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ولا تَجِبُ عَلَى أَقَلَّ مِنْهُمُ ...» الحديث[٢].
وهي صريحة في المدّعى.
[١] المصدر السابق: الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٤.
[٢] المصدر السابق: ح ٩.