تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣٢ - سورة الطلاق
«فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (٢- ٣)»
«وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ»:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل طَلّق امرأته بعد ماغشيها بشهادة عَدلين؟
فقال: ليسَ هذا بطَلاق، فقلت: جُعلت فداك كيف طلاقُ السُنّة؟ فقال: يُطلّقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشها بشهادة عَدلين كما قال اللَّه عَز وجَلّ في كتابه فإنْ خالَفَ ذلك رُدّ إلى كتاب اللَّه عَزّ وجَلّ، قلت: فإنّ طلقها على طُهر من غير جماع بشاهدٍ وامرأتين؟ فقال: لايجوز شهادة النساء في الطلاق قد تجوز شهادَتهنّ مع غيّرهنّ في الدَم[١٣] إذا حضرته، فقلت: إذا شهد رجلين ناصبين على الطلاق أيكون طلاقاً؟ فقال: مَن وُلد على الفطرة أُجيزت شهادته على الطلاق بَعد أن يُعرَف منه خيرَ.
«وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً»:
الصادق عليه السلام: انْ اللَّه عَزّ وجَلّ جَعل أرزاق المؤمنين من حيثُ لايَحتَسبُون وذلك ان العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعائه.
الصادق عليه السلام: هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ليس عندهم مايتحملون به الينا فيسمعون حديثنا ويقتبسون من علمنا فيرحل قومٌ فوقهم وينفقون أموالهم ويتعبون أبدانهم حتى يدخلوا علينا فيسمعوا حديثنا فينقلونه اليُهم فيَعيه هؤلاء ويضيعه
[١٣] أي تشهد في القتل.