تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨٤ - «ليلة القدر لولاة الأمر بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم»
«فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (١٠)»
القمّي: ذلك اذا خَرجُوا في الرجعة من القبر تغشى الناس كلّهم الظلمة فيقولوا هذا عذابٌ اليم «رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ» فقال اللَّه رداً عليهم «أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى» في ذلك اليوم «وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ» اي رسول قد بيّنَ لهم «ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ»، قالوا ذلك لما نزل الوحي على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم واخذه الغشى فقالوا هو مجنون، ثمّ قال: «إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ» يعني إلى القيامة، ولو كان قوله «يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ» في القيامة لم يقل انكم عائدون، لأنّه ليس بعد الآخرة والقيامة حالة يعودون إليها «يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ» يعني في القيامة.
البطش: أخذ بشدّة.
«وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ (٢٤)»
رهواً: اي ساكناً كهيئَتهُ وقيل منفرجاً وقيل واسعاً وقيل طريقاً يابساً فرهواً حالٌ من البحر اي دعهُ كذا.
«كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٢٥)»
قرأ الصادق عليه السلام: كم تركوا من جنّاتٍ ونعيم.
«فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ (٢٩)»
«فَمَا بَكَتْ»: