تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨٣ - «ليلة القدر لولاة الأمر بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم»
كثير فرجل حكيم.
الصادق عليه السلام: قلت له انّ الناس يقولون ان ليلة النصف من شعبان يكتب فيه الآجال ويقسم فيه الأرزاق ويخرج صكاك الحاج، فقال: ماعندنا في هذا شيء ولكن اذا كانت ليلة تسع عشر من شهر رمضان يكتب فيها الآجال ويقسم فيها الأرزاق ويخرج صكاك الحاج ويطلع اللَّه على خلقه فلايبقى مؤمن إلّاغفر له إلّا شاربٌ مُسكر، فإذا كانت ليلة ثلث وعشرين فيها يفرق كل أمر حكيم امضاهُ ثمّ انهاهُ، قال: قلت: إلى مَن جُعلت فداك؟ فقال: إلى صاحبكم، ولولا ذلك لم يعلم مايكون في تلك السنة.
أمير المؤمنين عليه السلام: قال في صبح أوّل ليلة القدر التي كانت بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، سلوني فواللَّه لأخبرنكم بما يكون إلى ثلثمأة وستيّن يوماً من الذَرّ فما دونها فما فوقّها، ثمّ لأخبرنكم بشيء من ذلك- لا بتكلّف ولا بَرأي ولا بادّعاءٍ في علم إلّا من علم اللَّه وتعليمه واللَّه لايَسألني أهل التورية ولا أهل الأنجيل ولا أهل الزبور ولا أهل الفرقان إلّافرّقتُ بين أهل كلّ كتاب بحكم مافي كتابهم.
الباقر عليه السلام: نعم ليلة القدر وهي في كلّ سنة في شهر رمضان في عَشر الآواخر فلم ينزل القرآن إلّافي ليلة القدر قال اللَّه عزّ وجلّ: «فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» قال: يقدّرُ في ليلة القدر كلّ شيء يكون في تلك السنّة إلى مثلها من قابل، خير وشرًّ وطاعة ومعصية ومولود واجل ورزق، فما قدّر في تلك السنة وقضي فهو المحتوم، وللَّه عزّ وجلّ فيه المشيئة.
الباقر عليه السلام: لاتخفى علينا ليلة القدر انّ الملائكة يطوفون بنا فيها.