تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧١ - سورة الزخرف
لصاحبه حين يراه: «يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ» فقال اللَّه تعالى لنبيّه: قل لفلان وفلان واتباعهما: «وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ» آل محمّد حَقّهم «أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ» ثمّ قال لنبيّه «أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ* فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ» يعني من فلان وفلان، ثمّ أوحى اللَّه إلى نبيّه: «فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ» يعني انكَ على ولاية عليّ وعليّ هو الصراط المستقيم.
«قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ»:
أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة له: ولئن تقمّصها دوني الأَشقيان، ونازعاني فيما ليس لهما بحقّ، وركباها ضلالة، واعتقداها جهالة، فلبئس ما عليه وردا ولبئس مالانفسهما مَهّداً يتلاعنان في دورهما، ويَتبرّأ كلّ واحد منهما من صاحبه، يقول لقرينه إذا التقيا: «قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ» فيُجيبه الاشقى على رثوتة: ياليتني لم اتخذك خليلًا، لقد اظللتني عن الذكر بعد إذ جاءَني وكان الشيطان للأنسان خذولًا، فانا الذكر الذي عنه ضل، والسبيل الذي عنه مال، والإيمان الذي به كفر، والقرآن الذي اياه هجر، والدين الذي به كذب، والصراط الذي عنه نكب ... الخ الخطبة المنقولة في الروضة.
«وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٩)»
«وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ»:
الباقر عليه السلام: قال: «وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ» آل محمّد حَقّهم «أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ».
«فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ (٤١)»