تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٢ - «أمير المؤمنين عليه السلام جنب اللَّه عَزّ وجَلّ»
الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ» شكى رسول اللَّه عليه السلام إلى جَبرئيل فقال: انّ الناس يكذّبوني ولا يقبلون منّي، فأنزل اللَّه عَزّ وجَلّ: «لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ» ففي هذا نزلت هذه الآية، ولم يكن اللَّه ليبعث رسولًا إلى العالم وهو صاحب الشفاعة في العُصاة يخاف انّ يشرك برَبّه، كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم اوثق عند اللَّه من ان يقول له: لئن أشركت بي، وهو جاء بابطالِ الشرك، ورفض الأصنام، وماعُبِدَ مع اللَّه، وإنّما عَنى يُشرك في الولاية من الرجال فهذا معناه.
الباقر والصادق عليهما السلام: وذلك لما امَر اللَّه رسوله ان يقيم عليّاً وان لايشرك مع علي شريكاً.
الرضا عليه السلام: هذا ممّا نزل باياك أعني وأسمعي ياجارة خاطب اللَّه بذلك نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم وأراد به أمته.
«وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)»
«وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ»:
وصفت لأبي إبراهيم عليه السلام قول هشام الجواليقي وحكيت قول هشام بن الحكم انّه صورة، فقال: ايّ فحش أو خناء وأعظم من قول مَن يَصفُ خالق الأشياء بجسم أو بصورة أو بخلقه أو بتحديد واعضاء؟ تعالى اللَّه عن ذلك علواً كبيراً.
سئل الصادق عليه السلام: أخبرني اي الأعمال أفضل؟ قال: توحيدك لربِّك، قال:
فما أعظم الذنوب؟ قال: تشبيهك لخالقك.
«وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ»: