تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٥ - «في عبودية أهل البيت عليهم السلام ونفي الغُلّو عنهم»
أن تقوم الساعة، تلا: «هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي» يعني النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.
أبو الحسن موسى عليه السلام: ذكر مَن معي علي عليه السلام، وذكر من قبلي ذكر الأنبياء والآوصياء.
«مَّعِيَ»: قرأ حفص بفتح الياء والباقون بسكونها.
«وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ (٢٥)»
«نُوحِي»: قرأ أهل الكوفة بالنون والباقون بالياء وفتح الحاء.
«في عبودية أهل البيت عليهم السلام ونفي الغُلّو عنهم»
«لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (٢٧)»
«بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ* لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ»:
الباقر عليه السلام: ان اللَّه لم يَزَل فَرداً متفَرِّداً في الواحدنية ثمّ خَلَق محمّداً وعليّاً وفاطمة عليهم السلام فمكثوا ألف دَهر، ثمّ خَلَق الأشياء وأشهدهم خَلقها واجرى عليها طاعتهم وجعل فيهم ماشاء، وفوّض أمر الأشياء اليهم في الحكم والتصرف والارشاد والأمر والنهي في الخلق لأنّهم الوُلاة فلهم الأمر والولاية والهداية، فهم ابوابُه ونُوَّابُه وحُجّابُه، يُحلِّلون ماشاءَ ويُحرِّمُون ماشاء ولايفعلون إلّاماشاءَ، عبادٌ مكرمُونَ لايسبقونه بالقول وهم بأمره يَعملُون.
فهذه الديانة التي مَن تقدّمها غَرق في بَحر الافراط، ومَن نقصهُم عن هذه المراتب التي رَتبهُم اللَّه فيها زهق في بَحر التفريط، ولم يُوف آل محمّد حقّهم فيما يجب على المؤمن من معرفتهم.