تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥١٦ - سورة الصف
ابن عبّاس: كان عليّ اذا صَفّ في القتال كأنّه بنيانٌ مرصوص فأنزل اللَّه تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ» يتبع في جميع أمره مرضاة اللَّه ورسوله وماقتل المشركين قبله أحد.
ابن عبّاس: الآية قال: نزلت في عليّ وحمزة وعبيدة بن الحرث وسهل بن حنيف والحارث بن أبي دجانة الأنصاري.
بنيانٌ مرصوص: لاصقٌ بعضه ببعض.
«فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٥)»
فلما زاغُوا: أي فلما مالُوا عن الحَقّ أمال اللَّه قلوبهم عن الإيمان والخير.
«وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ (٦)»
«وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ»:
النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: انّ أوّل مافي التوراة مكتوبٌ: محمّدٌ رسول اللَّه وهي ممّا اساطَه ثمّ صار قائماً وهي بالعبرانية «طاب» ثمّ تلا هذه الآية: «يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً .....» وأما الثاني والثالث والرابع فعلي وفاطمة وسبطيهما وهي سيِّدة نساء العالمين، في التوراة:
«ايليا وشبراً وشبيراً وهليون» يعني فاطمة والحسن والحسين.
«بَعْدِي»: قرأ أهل الحجاز والبصرة الياء من بعدي بالفتح والباقون بالسكون.