تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٧ - «الذي جاء بالصدق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وعليٌّ صَدّق به»
بَدنه وصار بينهما سبب كشعاع الشمس فإذا أذن اللَّه في قبض الأرواح اجابت الروح النفس وان أذن اللَّه في رَدّ الروح أجابت النفس الروح وهو قوله سبحانه: «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا» فمَهما رأت في ملكوت السماوات فهو ممّا له تأويل ومارأته بين السماء والأرض فهو ممّا يخيّله الشيطان ولا تأويل له.
الصادق عن الباقر عليهما السلام: واللَّه مامن عبد من شيعتنا ينام إلّاصعد اللَّه عزّ وجلّ روحه إلى السماء فيبارك عليها فان كان قد اتى عليها اجلها جَعَلها في كنوز رحمته، وفي رياض جنّته، وفي ظلّ عرشه، وان كان اجلها متأخراً بعث بها مع امنة من الملائكة ليردُّوها إلى الجسد الذي خرجت منه لتسكن فيه.
«قَضَى»: قرأ حمزة والكسائي قُضيَ بضمّ القاف ورفع الموت والباقون بالفتح ونصب الموت.
«وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٥)»
«وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ»:
الصادق عليه السلام: فإذا ذكر اللَّه وحده بطاعة من أمرَ اللَّه بطاعته من آل محمّد اشمَأزّت قلُوب الذين لايؤمنون بالآخرة، وإذا ذكر الذين لم يَأمر اللَّه بطاعتهم إذا هُم يَستبشرون.
الباقر عليه السلام: وقد سُئِلَ عن المُرجئة فقال: صَلِّ معهم واشهد جنائزهم وعُد مَرضاهم، وإذا ماتوا فلا تستغفر لهم، فانّا إذا ذُكرنا عندهم اشمأزت قلوبهم، وإذا ذكر الذين من دوننا إذا هم يستبشرون.
اشمأزّت: نَفَرت.