تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٥ - تفويض الأحكام إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأمير المؤمنين وأبناءه الطاهرين عليهم السلام
نفسه، كما اضاف الكعبة إلى نفسه، والروح إلى نفسه، فقال: بيتي ونفخت فيه من روحي.
«قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ (٧٥)»
«يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ»:
الباقر عليه السلام: اليد في كلام العرب القوّة والنعمة. قال «اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ»[٥] وقال: «وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ» اي قوَّاهم، ويقال:
لفلان عِندي ايادي كثيرة اي فواضل واحسان وله عندي يدٌ بيضاء: اي نعمة.
الرضا عليه السلام: يعني بقدرتي وقوّتي.
قرآءة: انّ الأئمة كانوا يقفون على قوله: «مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ» ثمّ يبتدؤون بقوله عَزّ وجَلّ: «بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ» وهذا مثل قول القائل: بسيفي تقاتلني وبرمحي تطاعنني، كانه يقول عَزّ وجَلّ: بنعمتي قويت على الاستكبار والعصيان.
«لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ»:
الرضا عليه السلام: يعني بقدرتي.
الباقر عليه السلام: اليد في كلام العرب القوة والنعمة، قال اللَّه تعالى: «وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ» اي بقوة، وقال: «وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ» اي قواهم، ويقال لفلان يد بيضاء اي نعمة.
[٥] سورة ص: ١٧.