تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٣ - تفويض الأحكام إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأمير المؤمنين وأبناءه الطاهرين عليهم السلام
كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ* أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ* إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٥٥ إلى ٦٤)»
القمّي: «وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ» هُم الأوَّلان وبنو أميّة ثمّ ذكر ماكان بعده مِمَّن غصَب آل محمّد حَقّهم فقال: «وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ* هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ» وهم بنو السباع[٤] فيقول بنو أمّية: «لَا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ» فيقول بنو فلان: «بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَباً بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا» وبَدأتم بظلم آل محمّد «فَبِئْسَ الْقَرَارُ» ثمّ يقول بنو أميّة «رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ» يعني الأوّلين، ثمّ يقول أعداء آل محمّد في النار: «مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ» في الدنيا وهم شيعة أمير المؤمنين عليه السلام «أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ» ثمّ قال: «إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ» فيما بينهم، وذلك قول الصادق عليه السلام: واللَّه أنكم لفي الجنّة تُحبَرون وفي النار تُطلبون.
«وَغَسَّاقٌ»: قرأ حفص وحمزة والكسائي بالتشديد حيث كان في القرآن والباقون بالتخفيف وهو قيحٌ شديد النتن.
شكله: مثله وضربه.
«وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا»:
الصادق عليه السلام: لقد ذكركم اللَّه في كتابه فقال: «وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ» فأنتم في النار تُطلبون وفي الجنّة واللَّه تحبَروُن.
وقال: أياكم واللَّه عنى يامعشر الشيعة.
وقال: لاواللَّه لايُرَى في النار منكم اثنان، لا واللَّه ولا واحد وأنكم الذين نزلت
[٤] كناية عن بني العباس.