تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٦ - من آذى عليّاً فقد آذى اللَّه ورسوله وبُعث يوم القيامة يهودياً أو نصرانياً
وهو أخذ بشعَره، قال: حدّثني رسول اللَّه وهو أخذٌ بشعره، فقال: من آذى شعرة منك فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى اللَّه، ومن آذى اللَّه فعليه لعنة اللَّه.
ابن شهر آشوب، عن الواقدي في أسباب النزول، ومقاتل ابن سليمان والقشيري في تفسيرهما انه نزل قوله تعالى: «وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا» في عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وذلك ان نفراً من المنافقين كانوا يؤذونه ويُسمعونه ويكذبون عليه والمؤمنات يعني فاطمة.
الحافظ ابن مردويه عن عمر بن الخطاب قال: كنتُ أجفوا عليّاً فلقيني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: انك آذيتني ياعمر، قلت: اعوذُ باللَّه من اذى رسول اللَّه، قال:
انك قد آذيت عليّاً ومن آذى عليّاً فقد آذاني.
الواقدي: ان فاطمة لَما حضرتها الوفاة ان لايصلّي عليها أبو بكر وعمر فعمل بوصيتها.
فاطمة عليها السلام: أوصيك ياعلي ان لايشهد احدٌ جنازتي من هؤلاء الذين ظلموني وأخذوا حقّي فانهم عدوّني وعدوّ رسول اللَّه ولا تترك ان يُصلّي عليّ احدٌ منهم ولا من اتباعهم، وأدفنيّ ليلًا إذا هدأت العيون ونامت الأبصار.
عائشة: انّ فاطمة أرسلت إلى أبي بكر تسألهُ ميراثها من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فهجرته ولم تكلّمه حتى توفيت ولم يؤذن بها أبا بكر يصلّي عليها.
«يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً (٥٩)»
«جَلَابِيبِهِنَّ»: الجلباب خمار المرأة الذي يغطي رأسها ووجهها (البوشية).
جلابيبهنّ: ملاحفهنّ واحدها جلباب.