تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٧ - سورة لقمان
«وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨)»
«تُصَعِّرْ»: قرأ نافع وأبو عمرو والكسائي وحمزة تصاعر وقُرِءَ تَصعِرْ والكل واحد.
لاتصعِّر خدك: أي تعرض بوجهك عنهم في ناحية كناية عن الكبر. لاتَتكبَّر.
«وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)»
«وَاقْصِدْ»: قُرء بقطع الهمزة من اقْصَدَ آلرامي إذا سدّد سهمه نحو الرمية.
اقصد في مشيك: اعدل ولاتتكبّر ولاتَدُبّ دبيباً والقصد: مابين الاسراف والتقصير.
واغضض في صوتك: اي انقص منه ومنه قوله تعالى: «قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ» اي ينقصوا من نظرهم عمّا حرَّم عليهم.
أنكر الاصوات: اقبحها ويكره رفع الأصوات في الخصومة والجدال.
«إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ»:
الصادق عليه السلام: وقد سمع صوت الحمار قال: انّ أهلَ النار يتاذَّون بهما وباصواتهما كما تَناذّون بصَوتِ الحمار.
«أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ (٢٠)»
«وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً»:
الباقر عليه السلام: أما النعمة الظاهرة فالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وماجاءَ به من معرفة اللَّه عَزّ