تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٦ - سورة لقمان
«وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤)»
وَهناً على وهن: اي ضعفاً على ضعف اي كلما عظم خلقه في بطنها زادها ضعفاً.
فصاله: اي فطامه.
«أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ»:
أمير المؤمنين عليه السلام: الوالدان اللذان أوجَبَ اللَّه لهما الشكر هم اللذان ولدا العلم وَرّثا الحكم وأمر الناس بطاعتهما، والدليل على ذلك الوالدان، ثمّ عطف القول على ابن حنتمة وصاحبه[٢] فقال في الخاصّ والعامّ: «وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي» يقول في الوصيّة وتعدل عمن امرت بطاعته «فَلَا تُطِعْهُمَا» ولايسمع قولهما ثمّ عطف القول على الوالدين فقال:
«وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً» يقول: عرِّف الناس فضلهما وأدعُ إلى سبيلهما، وذلك قوله: «وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ» فقال: إلى اللَّه ثمّ الينا، فاتقوا اللَّه ولاتعصُوا الوالدين فانَّ رضاهما رضا اللَّه وسخطهما سخَطَ اللَّه.
«وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَ (١٥)»
الصادق عليه السلام: قال: اتبع سبيل محمّد وعلي عليهما السلام.
[٢] الثاني والأوّل.