الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٩١ - فضل تعليم الشيعة في غيبة الامام المهدي (ع)
يمسك صاحب السفينة سكّانها، اولئك هم الأفضلون عند الله عزّوجلّ.
٩١٤- وعن الامام الحسن بن علي العسكري (ع) قال: يأتي علماء شيعتنا القوّامون بضعفاء محبّينا وأهل ولايتنا يوم القيامة والأنوار تسطع من تيجانهم، على رأس كلّ واحد منهم تاج بهاء قد انبثّت تلك الأنوار في عرصات القيامة ودورها مسيرة ثلاثمائة الف سنة، فشعاع تيجانهم ينبثّ فيها كلّها فلا يبقى هناك يتيم قد كفلوه ومن ظلمة الجهل علّموه، ومن حيرة التيه أخرجوه الّاض تعلّق بشعبة من أنوارهم، فرفعتهم الى العلوّ حتّى تحاذى بهم فوق الجنان، ثمّ ينزلهم على منازلهم المعدّة في جوار استاديهم ومعلّميهم وبحضرة أئمّتهم الذين كانوا اليهم يدعون، ولا يبقى ناصب من النواصب يصيبه من شعاع تلك التيجان الّاض عميت عينه وأصمّت اذنه وأخرس لسانه وتحوّل عليه أشدّ من لهب النيران، فيحملهم حتّى يدفعهم الى الزبانية فيدعّونهم الى سواء الجحيم.
٩١٥- وقال أيضا أبو محمّد الحسن العسكري (ع): انّ محبّي آل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) مساكين مواساتهم أفضل من مواساة مساكين الفقراء، وهم الذين سكنت جوارحهم وضعفت قواهم من مقاتلة أعداء الله الذين يعيّرونهم بدينهم ويسفّهون أحلامهم، ألا فمن قوّاهم بفقهه وعلمه حتّى أزال مسكنتهم ثمّ يسلّطهم على الأعداء الظاهرين النواصب، وعلى الأعداء الباطنين ابليس ومردته حتّى يهزموهم عن دين الله يذودوهم عن أولياء آل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، حوّل الله تعالى تلك المسكنة الى شياطينهم فأعجزهم عن اضلالهم، قضى الله تعالى بذلك قضاءا حقّا على لسان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
٩١٦- وقال أبو محمّد الحسن بن علي العسكري (ع): قال علي بن أبي طالب (ع): من قوّى مسكينا في دينه ضعيفا في معرفته على ناصب مخالف فأفحمه لقّنه الله تعالى يوم يدلى في قبره أن يقول: الله ربّي، ومحمّد نبيّي، وعلي