الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٥ - البيعة للقائم (ع)
انجلى عنهم الظلام ولاح لهم الصبح وصاح بعضهم ببعض النجاح، وأشرف الناس ينظرون وقرّاؤهم يفكّرون.
قال أمير المؤمنين (ع): كأنّي أنظر اليهم والزي واحد، والقدّ واحد، والحسن واحد، والجمال واحد، واللباس واحد، كأنّما يطلبون شيئا ضاع منهم، فهم متحيّرون في أمرهم حتّى يخرج اليهم من تحت ستارة الكعبة، في آخرها رجل أشبه الناس برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خلقا وحسنا وجمالا، فيقولون: أنت المهدي؟ فيخرجهم ويقول: أنا المهدي، فيقول: بايعوا على أربعين خصلة واشترطوا عشر خصال.
قال الأحنف: بأبينا وما تلك الخصال؟
فقال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام: يبايعون على أن لا يسرقوا، ولا يزنوا، ولا يقتلوا، ولا ينتهكوا حريما، ولا يشتموا مسلما، ولا يهجموا منزلا، ولا يضربوا أحدا الّاض بالحقّ، ولا يركبوا الخيل الهماليج، ولا يتمنطقوا بالذهب، ولا يلبسوا الخزّ، ولا يلبسوا الحرير، ولا يلبسوا النعال الصرارة، ولا يخرّبوا مسجدا، ولا يقطعوا طريقا، ولا يظلموا يتيما، ولا يخيفوا سبيلا، ولا يحبسوا بكرا، ولا يأكلوا مال اليتيم، ولا يفسقوا بغلام، ولا يشربوا الخمر، ولا يَخُونوا أمانةً، ولا يخلفوا العهد، ولا يكبسوا طعام من بُرّ أو شعير، ولا يقتلوا مستأمنا، ولا يتّبعوا منهزما، ولا يسفكوا دما، ولا يجهزوا على جريح، ويلبسون الخشن من الثياب، ويوسّدون التراب على الخدود، ويأكلون الشعير، ويرضون بالقليل، ويجاهدون في الله حقّ جهاده، ويشمّون الطيب، ويكرهون النجاسة، ويشرط لهم على نفسه: أن لا يتّخذ حاجبا، ويمشي حيث يمشون، ويكون من حيث يريدون، ويرضى بالقليل، ويملأ الأرض بعون الله عدلا كما ملئت جورا، يعبد الله حقّ عبادته، يفتح له خراسان، ويطيعه أهل اليمن، وتقبل الجيوش أمامه من اليمن فرسان همدان