الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٧ - آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) هم أيام الله
فقلت: الحمد لله. فقال: أتحبّ أن تراه؟ فقلت: نعم. فقال: اجلس حتّى يخرج صاحب البريد، قال: فجلست، فلمّا خرج قال لغلام له: خذ بيد الصقر فأدخله الى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس وخلّ بينه وبينه.
قال: فأدخلني الحجرة، وأومأ الى بيت، فدخلت فاذا هو (ع) جالس على صدر حصير وبحذاء قبر محفور، قال: فسلّمت فردّ عليّ السلام ثمّ أمرني بالجلوس فجلست، ثمّ قال لي: ياصقر ما أتى بك؟ قلت: ياسيّدي جئت أتعرّف خبرك قال: ثمّ نظرت الى القبر وبكيت، فنظر اليّ وقال: ياصقر لا عليك لن يصلوا الينا بسوء، فقلت: الحمد لله.
ثمّ قلت: ياسيّدي حديث يروى عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا أعرف معناه.
قال: فما هو؟ قلت: قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا تعادوا الأيّام فتعاديكم» ما معناه؟
فقال: نعم، الأيّام نحن، بنا قامت السماوات والأرض، فالسبت: اسم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، والأحد أمير المؤمنين، والاثنين الحسن والحسين، والثلاثاء علي بن الحسين ومحمّد بن علي الباقر وجعفر بن محمّد الصادق، والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمّد بن علي وأنا، والخميس ابني الحسن، والجمعة ابن ابني واليه تجتمع عصابة الحقّ، وهو الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما فهذا معنى الأيّام، ولا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة.
ثمّ قال (ع): ودّع واخرج فلا آمن عليك[٧٢٥].
[٧٢٥] رواه في كمال الدين وتمام النعمة: ج ٢ ح ٩ ص ٣٨٢، رواه في الخصال: ح ١٠٢ ص ٣٩٤.