الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٨ - بشارة الامام المهدي (ع) لشيعته ومواليه
وقد جعلت له هذه الفضيلة، وأعطيتك أن أُخرج من صلبه اءحد عشر مهديا كلّهم من ذرّيتك، من البكر البتول، آخر رجل منهم يصلّي خلفه عيسى بن مريم، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما، انجي به من الهلكة، واهدي به من الضلالة، وابرئ به الأعمى، واشفي به المريض.
قلت: الهي فمتى يكون ذلك؟
فأوحى اليّ عزّوجلّ: يكون ذلك اذا رُفع العلم، وظهر الجهل، وكثر القرّاء، وقلّ العمل، وكثر الفتك، وقلّ الفقهاء الهادون، وكثر فقهاء الضلالة الخونة، وكثر الشعراء، واتّخذ امّتك قبورهم مساجد، وحلّيت المصاحف، وزخرفت المساجد، وكثر الجور والفساد، وظهر المنكر، وأمر امّتك به، ونهوا عن المعروف، واكتفى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، وصارت الامراء كفرة، وأولياؤهم فجرة، وأعوانهم ظلمة، وذووا الرأي منهم فسقة.
وعند ذلك ثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وخراب البصرة على يدي رجل من ذرّيتك يتبعه الزنوج، وخروج ولد من ولد الحسين بن علي (ع) وظهور الدجّال يخرج بالمشرق من سجستان، وظهور السفياني.
فقلت: الهي وما يكون بعدي من الفتن؟
فأوحى اليّ وأخبرني ببلاء بني اميّة، وفتنة ولد عمّي، وما هو كائن الى يوم القيامة، فَأَوصَيت بذلك ابن عمّي حين هبطت الى الأرض، واءدّيت الرسالة، فللّه الحمد على ذلك كما حمده النبيّون وكما حمده كلّ شيء قبلي وما هو خالقه الى يوم القيامة[٥٨٠].
[٥٨٠] رواها لصدو قفيكما لالدين: ج ١ ص ٣٦١- ٣٦٤، ورواها لمجلسيأ يضا فيالبحارج ٥١: ص ٦٨.